Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

خــالــد بــن سعيـــــد

 

يوم أسلم خالد ، لم يكن قد سبقه إلى الإسلام سوى أربعة أو خمسة فهو إذن من الخمسة الأوائل المبكرين إلى الإسلام.

وحين يباكر بالإسلام واحد من ولد سعيد بن العاص ، فإن ذلك في رأي سعيد عمل يعرضه للسخرية والهوان بين قريش .

وهكذا دعا إليه خالدا ، وقال له : " أصحيح أنك اتبعت محمدا وأنت تسمعه يعيب آلهتنا" ..؟؟

قال خالد : ( إنه والله لصادق.. ولقد آمنت به واتبعته ).

هنالك انهال عليه أبوه ضربا ، ثم زج به في غرفة مظلمة من داره ، حيث صار حبيسها ، ثم راح يضنيه ويرهقه جوعا ، وظمأ ..

وخالد يصرخ فيهم من وراء الباب المغلق عليه :

( والله أنه لصادق ، وإني به لمؤمن )..

وبدا لسعيد أن ما أنزل بولده من صر لا يكفي ، فخرج به إلى رمضاء مكة ، حيث دسه بين حجارتها الثقيلة الفادحة الملتهبة ثلاثة أيام لا يواريه فيها ظل ..!! ولا يبلل شفتيه قطره ماء ..!!

ويئس الوالد من ولده ، فعاد به إلى داره، وراح يغربه ، ويرهبه ..يعده ، ويتوعده ..وخالد صامد كالحق ، يقول لأبيه :

(لن أدع الإسلام لشيء ، وسأحيا به ، وأموت عليه )..

وصاح سعيد :

( إذن فاذهب عني يا لكع ، فواللات لأمنعك القوت )..

وأجابه خالد:

( ..والله خير الرازقين ) ..!!

وغادر الدار التي تعج بالرغد ، من مطعم وملبس وراحة ..

غادرها إلى الخصاصة والحرمان..

ولكن أي بأس ..؟؟

أليس إيمانه معه ..؟؟

ألم يحتفظ بكل سيادة ضميره ، وبكل حقه في مصيره ..؟؟

مالجوع إذن ومالحرمان ، وما العذاب..؟؟

وهكذا راح (خالد بن سعيد ) يقهر العذاب بالتضحية، ويتفوق على الحرمان بالإيمان …

 

 

عــــوده